السيد تقي الطباطبائي القمي
116
ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )
المغبون إذ ربّما لا يريد البطلان وبعبارة أخرى تعلق غرضه بابقاء العين . قلت : يرد عليه : أولا : انه لو أقدم على المعاملة على الاطلاق بحيث يريد أن يشترى ولو مع كونه ضرريّا فمعناه انه أقدم على الضرر وقد مرّ ان المستفاد من حديث لا ضرر الامتنان والتضييق خلاف الامتنان . وثانيا : انه لا يلاحظ في تطبيق القاعدة الأغراض الشخصية ، والّا فيلزم انه لو تعلق غرض أحد بأن يتوضّأ ولو مع كونه ضرريّا ان نلتزم بوجوبه ، وهو كما ترى وان شئت قلت إن حديث لا ضرر لا يدور مدار أذواق وأغراض الأشخاص فتحصل ان مقتضى القاعدة على مسلك القوم بطلان البيع الغبنىّ والحال انهم لم يلتزموا بهذا اللازم ولذا يكون هذا اللازم من شواهد بطلان مسلكهم واما نحن ففي فسحة ، إذ معنى لا ضرر ولا ضرار على ما سلكناه هو حرمة الاضرار ولا ربط بين هذا الحكم وصحّة البيع الغبنىّ . نعم نلتزم بالخيار بلحاظ الشرط الارتكازى . التنبيه الثالث : أفاد الشيخ الأنصاري أعلى اللّه مقامه على ما في التقرير : « ان كثرة التخصيصات الواردة على قاعدة لا ضرر بالإجماع والنصوص الخاصّة موهونة للتمسك بها في غير